• ×
الجمعة 25 رمضان 1442 | أمس
فاطمة مجرشي

بقلم

فاطمة مجرشي

لا تسلمها قلبك

عجبي من فاتنة أتعبت قلب من تبعها، لهث خلفها وخارت قواه أهلكته، ولم يجد سبيلا لوصلها، تفننت في إغوائه بمحاسنها و مفاتنها، أينما تذهب تبعها دون توان، يسابق أنفاسه نحوها دون بصيرة، حجبت بصيرته عن حقيقتها، عن مآل القرب منها، وطلب حظوتها، وخداع بريقها. هو غارق في ملذاته، لا يراها، وقد أودت بحياة الكثير من عشاقها، وحتى من لا يعشقها.

تسببت في صراعات وقطع أرحام وهدم بيوت عامره، قد أتعبتهم فلم يغنموا منها، بل غرمتهم وأغوتهم ولا ينجو من شباكها إلا الفطن. اصطفت أرواحهم في مسيرة منتظمة دون إرادتهم لقطف حقيقتها المرة ، هامت بها أرواحهم ؛ وهم سيهلكون لا محاله، برغم تسابقهم نحوها وإفناء أعمارهم في إرضائها والسعي الحثيث لرضاها، تبقى نهايتها واحدة لا تستثنى أحدا . كحقيقة غابت، بل حجبتها مطامع لا حد لها، اقتصت أعمارهم بطرق شتى.

إنها الدنيا وملذاتها انغمسوا فيها حبا وعشقا ، ونسوا الله فنسيهم، ونسوا لماذا خلقهم ولم يتريثوا ليتفكروا فهلكوا جميعا.

همسة : أكرموا أرواحكم قبل أن تموت أجسادكم بأعمال تضيء لكم قبوركم، وهنيئا لمن كرس حياته لجمع أكبر قدر من الحسنات والأعمال المنجية هنيئا لمن فر إلى الله وأرغم الدنيا ولم ترغمه.
بواسطة : فاطمة مجرشي
 6  0 441

الأعضاء

الأعضاء:256

الأعضاء الفعالون: 6

انضم حديثًا: سمية الجابري

التعليقات ( 6 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    ليلى البقمي 08-09-1442 06:27 صباحاً
    حقاً، إن من تبع ملذاتها بإسراف ودون وعي .. سوف يخسر نفسه قبل أن يخسر أخرته.
    الاستاذة القديرة فاطمة مجرشي .. سلمت يداك.
  • #2
    سلوى الحارثي 08-09-1442 06:32 صباحاً
    جميلة تعبيراتك ..واختيار موفق لموضوع مقالك*
    سلمت يُمناك
  • #3
    جواهر الدوسري 08-09-1442 06:06 مساءً
    كلام من ذهب فعلا الدنيا دار فناء يجب ان نتزود بالاعمال الصالحة وانه لايخلد عليها احد*
    (استاذة فاطمة سيفخر بك الوطن يا مبدعة )
  • #4
    احمد مجرشي 08-09-1442 08:23 مساءً
    كلام جدا جدا جميل وروعة أحسنت النشر يابعد راسي*
  • #6
    عبير العمري 10-09-1442 07:53 صباحاً
    فعلًا هنيئًا لمن أرغم الدنيا ولم ترغمه
    سلمت يمينك
أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:18 مساءً الجمعة 25 رمضان 1442.

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.