• ×
الجمعة 25 رمضان 1442 | أمس
مريم حُلل

بقلم

مريم حُلل
مريم حُلل

رحلة في القيادة

القيادة علم قائم بذاته، لها نظرياتها وأنماطها واتجاهاتها الحديثة، من روادها فدلر وباس وليكرت وهيرسي وجيمس وغيرهم... وقد تفرعت اهتماماتهم في عدة نواحي وكان لكل منهم بعده الإداري والقيادي فمنهم من يرى القيادة بالتأثير وآخر بالسمات بينما البعض بالسلوك ومنهم من حددها بالموقف ومنهم من بناها بالتشارك ومنهم من صنفها بالتحول....

ومما لا شك فيه أن القيادة عملية التأثير التي يستخدمها القائد في توجيه الأفراد نحو تحقيق الأهداف.
فالقيادة لابد منها في المجتمعات البشرية حتى تترتب حياتهم وتحركهم في الاتجاه الذي يحقق مصالحهم على المدىٰ البعيد.
فحينما نتحدث عن القيادة كقوة تأثير وهي من أهم الصفات التي ينبغي على القائد أن يتحلى بها، فـ ولي العهد -رعاه الله- الشخصية الأكثر تأثيراً إقليمياً وعالمياً، في عام ٢٠١٣ تم اختياره لأخذ جائزة شخصية العام القيادية من مجلة "فوربس الشرق الأوسط"، وفي منتصف عام ٢٠١٥ فاز ولي العهد -أيده الله- بلقب السياسي الأكثر تأثيراً في استطلاع أجراه موقع "راديو سوا الإخباري" وفي نهاية عام ٢٠١٥ احتل ولي العهد المركز التاسع من بين أكثر ١٠٠ شخصية مؤثرة في العالم حسب تصنيف مجلة السياسة الخارجية الأمريكية "فوريس بوليس" ، وفي عام ٢٠١٨اختارته وكالة "بلومبرج" الأمريكية ضمن أكثر من ٥٠ شخصية تأثيراً في العالم.

وعندما نتناول القيادة وفق نظرية السمات التى يرى علماؤها بأن هناك أشخاصًا يولدون قادة ولديهم سمات معينة منها الذكاء والثقة بالنفس، والاستقامة، والاجتماعية، والعظماء فقط هم من يمتلكونها، فالقارئ لسيرة ولي العهد يجده قائدا فطريا برز نبوغه من السنوات الأولى من عمره فقد كان شاباً واثقاً في قدراته وقراراته، وكان يحدد احتياجاته بدقة ليصل إلى تحقيق أهدافه.
أما المتابع للقاءات التي يتحدث فيها، يرى كمية الذكاء في استقبال الأسئلة والإجابة عليها، ويشاهد الثقة الكبيرة بنفسه وبالأفكار التي يؤمن بها، بالإضافة إلى الاستقامة التي تتسم بقيم الصدق والأمانة والموثوقية، مما يجعل كثيراً من السياسيين الدوليين يعلقون على لقاءاته لأنهم يرون الحقيقة دائماً هي السمة البارزة في سياساته وأقواله، ولعل اللقاء الأخير لسموه-حفظه الله- في مبادرة مستقبل الاستثمار لخير شاهد على ذلك.
ولو أردنا أن نسقط مفهوم القيادة التحويلية التي تحدث عندما يقوم القائد بتحفيز وإلهام الأفراد ودفعهم لمستويات أعلى من الطموحات لحملت في مضامينها المدينة الميلونية "ذا لاين" التي تحدث عنها قائد التحويل والتغيير محمد بن سلمان حفظه الله، وتحويلها من أفكار إلى خطط ومشاريع تنموية.
أما عن إدارة الأزمات والقيادة في الأوقات الصعبة، فقد تجسدت معناها في ظل جائحة كوفيد ١٩ وذلك في التمكن من السيطرة على الموقف، بتعليق الدراسة والحضور لمقرات العمل، وتعليق العمرة والصلاة في المساجد، وتوفير القدرات والإمكانات المادية وتطوير الاقتصاد المحلي وتنويع موارده، واحتواء تداعيات الأزمة وأثارها السلبية وإعادة النشاط الاقتصادي تدريجياً باتخاذ كافة الاحتياطات والإجراءات الوقائية.

هذا غيض من فيض ولعلي أختم بسؤال؟

هل سنرى في جامعاتنا مقررا يسلط الضوء على جانب من جوانب فن القيادة لدى حكامنا حفظهم الله.
بواسطة : مريم حُلل
 0  0 457

الأعضاء

الأعضاء:256

الأعضاء الفعالون: 6

انضم حديثًا: سمية الجابري

التعليقات ( 0 )
أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:35 مساءً الجمعة 25 رمضان 1442.

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.