• ×
الجمعة 24 ذو الحجة 1441 | أمس
الديراوي

بقلم

الديراوي

التعاطف عنف وقسوه ضدالعدل


الكثير من العلاقات إنتهت بسبب أن أحد الأطراف لم يعترف بخطئه الذي اقترفه في حق الطرف الثاني. وهاهم يفترقون وكل طرف منهم له من يناصره ويصدقه ويدلي بمشوراته له وبينما هو يجتهد في تقليب الإجراءات لصالحه.
يلتزم الطرف الأول بإصراره على موقفه ويتمسك برأيه في ظل جحود الطرف الثاني ويجتهد في إستمالة كل من يستطيع إستمالته لصالحه وكسب أكبر عدد من المؤيدين ليصادقوا على أقواله ويتجاوبوا معه تحت كل الظروف..

كل قضيه في المجتمع تبدأ بطرفين وتنتهي بأطراف متعدده. وفي الحقيقه لا يعلم عن حقيقتها إلا الأطراف المعنوين بها..
فمن يحرص على المواجهه بين الطرفين ليستمد منهم الحقائق ذاك هو الناصح والجاد والمخلص في عمله وواجبه.
فإلى متى نسمع لطرف واحد ونتجاهل الطرف الثاني إلى متى نسمح للخلافات بأن تطول وتطول وتطول حتى تصبح عقمآ يصعب علاجه أو استئصاله...

إلى متى نعتمد على الهيئه والشكل والمكانه والجراءه في الإدعاء ،، وإهمال صاحب البينه بحجة أنه لم يوصل المعلومه.. ورغم وثوقه بأنه على حق..
وهل صمته يعني بأنْ لاحق له أو أن حجته ضعيفه..
وهل مجرد جراءة أحد الطرفين تعني أنه على حق.. أين غاب المحققون والمدققون عن بعض القضايا..

كل هذا يعود للقضاء بصفه عامه.. ولقاضي كل قضيه بصفه خاصه..
هل من المعقول أن كل مدعي ولو كان كاذبآ على حق..
كلنا نعلم ولا يخفانا أن كل متمسك بدعواه قد يكون محق وقد لا يكون كذلك .
البعض - وهذا واقع - قد تكون إلاءاته باطلة صورها له من صورها وبدأها بنفسه ومع الأيام صدقها وأصبحت بالنسبه له قضيه مهمه .. كيف لا وهو أولاها كل اهتمامه في ظل غياب الحسم في المحاكم وتعاطف الحاكم لمثل هؤلاء المدعين...

ولو أصر بعض القضاه على تدقيق المستندات أو الأدله الثبوتيه لوجد التلاعب في بعض القضايا المطوله واضحآ..
ولعل من أسباب تطويل القضايا.. التعاطف الذي أدخل تحسينات في النظام يستفيد منها كل متلاعب ومفتري..

وهذا ليس على مستوى القضايا العينيه والجنائيه. بل وكذلك القضايا الأسرية المرتبطة بالحياة الزوجية الزوجيه حيث يدعي البعض عدم أهلية الطرف الآخر ويحاول بشتى الطرق إلصاق كل التهم فيه ليضعف أمام الرأي العام مما يكسبه ذلك التفوق والفوز في دعواه. وهذا الشي يضطر من يعمل به إلى الوقوع في الافتراءات وحياكة المكر والدسائس .
ناسيآ أن ذاك الشخص كان في يوم من الأيام نسيبآ وقبلها كان صديقآ مقربآ..

لماذا لا نحل قضايانا بالعقل وبالود وبشيء من الفهم والحكمة لينعكس ذلك على واقعنا ويجعلنا نعيش سعداء وتخلو حياتنا من الأحقاد والتباغض ليأمن بعضنا الآخر ، ونطور أنفسنا وعقولنا ونتنزه عن الإفتراءات التى لا خير منها ولا فيها
بل أنها قد تكون وبالآ علينا وعلى أبناءنا وقد تنتهي بما لا يحمد عقباه....

(همسه)
الإصلاح من المهام الصعبه
ولكن نبدأه مع النفس.
فإن صلحت النفس صلح العمل وصلح الحال
بواسطة : الديراوي
 0  0

الأعضاء

الأعضاء:256

الأعضاء الفعالون: 6

انضم حديثًا: سمية الجابري

التعليقات ( 0 )
أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:26 صباحاً الجمعة 24 ذو الحجة 1441.

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.