• ×
الأربعاء 5 ذو القعدة 1439 | أمس
كاتب

في تونس ( ابن علي ) واحد .. ولدينا أبناء علي



يقال : أن زين العابدين ابن علي وعائلته ( اللئيمة ) على رأي أهل تونس الخضراء قد عاثوا في أرض تونس فساداً وطغوا وبغوا .. منعوا الحجاب .. والأذان .. والصلاة إلا بتصريح .. واتبعوا سبيل الشيطان في تملك ما ليس لهم بالقوة والإكراه والجبروت والطغيان ..

أكلوا خيرات البلد وأبنائه .. ونهبوا وسرقوا حقوق المواطن التونسي البسيط .. حتى امتلأت خزائنهم وفاضت من أموال الشعب ظلماً وعدواناً .. ودخلوا في قائمة أثرياء العالم بعرق غيرهم ..

بدون مقدمات .. ثارت كما نعلم ثائرة الشعب التونسي .. على رئيسهم وعائلته بعد أن صبروا أكثر من ثلاث وعشرين سنة كاملة.. عاشوا خلالها ( كما يقولون ) .. حياةً مليئة بصنوف العذاب والذل والعار ..

إختار التونسيون لثورتهم مسمى .. ثورة الياسمين .. فانقلبوا على حاكمهم وأعوانه .. واستطاعوا دخول قصر الرئاسة .. الذي كان محرماً دخوله إلا لعلية القوم فقط .. دخلوه فهرب الرئيس وأهله بطائرته .. يجوب السماء .. ويقطع الفيافي والآكام .. بحثاً عن ملجأ .. ينجو بنفسه إليه .. من بطش الشعب ( الجائع ) ..

دخل الشعب القصر الذي كانت تحميه .. الدبابات .. والمجنزرات .. والطائرات .. وجيوش جرارة من العساكر ..

كل هذا حدث في تونس .. ورغم أن عدوهم .. كان هو رئيسهم وقائدهم .. إلا أنهم تغلبوا عليه لأنهم أرادوا الحياة :

إذا الشعب يوماً أراد الحياة ::: فلا بد أن يستجيب القدر

كانت تلكم قصة معاناة شعب من رئيسه .. وهناك قصة أخرى .. قصة شعب .. لا يعاني من حكامه .. بل مع بعض مسؤوليه الكثر .. وتجاره مصاصي جيوب البشر .. إليكم الحكاية :

( أبناء علي السعوديون )

من أعظم نعم الله علينا بعد الإسلام .. أن جعلنا من ضمن أفراد الشعب السعودي .. وهي نعمة لا يشعر بها .. إلا غير السعوديين .. ممن يعانون ويقاسون جور حكوماتهم .. وفساد أجهزتهم ..لا ريبة أن الله تبارك وتعالى قد تفضل علينا .. بدولة رشيدة .. ركائزها التوحيد والإخلاص .. ومنهاجها الكتاب والسنة ..

دولة تهتم بأمر أبنائها أيما اهتمام .. وتسعى لخدمتهم ليل نهار .. باذلة كل غال ونفيس .. تجاهد لإيصال كل ما يحتاجه المواطن إلى حيث يقطن .. وتمضي في طريق تحقيق رفاهية الشعب .. ولا تدخر عن أبنائها شيء ..

نعم هذه هي دولتنا .. ولكن ولأن وطننا يمثل شبه قارة في مساحته .. وترامي أطرافه .. واختلاف تضاريسه .. فقد استعانت بمن استعد لحمل الأمانة .. وتأدية الرسالة .. ( رسالة الدولة لأبنائها ) .. الرسالة التي كان وما زال محتواها .. نحن في خدمتكم .. ونسعى لراحتكم .. وتحقيق طموحاتكم.

وحيث أن بعض مسؤولينا .. لم يلتزموا بتأدية الأمانة .. وإيصال الرسالة التي ذكرناها آنفاً .. فقد فكروا بالمنصب أكثر من التفكير بمسؤولياته .. فأصبح كل همهم هو .. اللهث خلف المناصب .. وقبض المرتب آخر الشهر .. ضاربين بالأمانة التي يحملونها عرض الحائط .. ومتناسين أنهم أقسموا على خدمة الدين ثم المليك والوطن ( وبالتالي المواطن ) ..

أصبحوا بفضل ( المال العام ) .. يركبون أحدث الركبات .. ويسكنون أفخم المساكن .. ويعيشون أرفه العيش .. ويحيون أحسن الحياة .. غير آبهين بالأمانة التي سيسألهم عنها رب الأرباب (حتى وإن غاب سؤال الحكومة ) .. غاب عنهم قوله تعالى ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولا ) .. ولا مستشعرين عظم المسؤولية التي يحملونها .. الطموح في نظرهم القاصر هو التشبث بكرسي الرئاسة لأطول فترة ممكنة .. والنجاح هو أن يحصلوا على الترقيات بانتظام .. والبروز هو أن يرتقوا درجات السلم الوظيفي بتسارع ..

يظنون أنهم عن الأخطاء منزهين .. وعندما يخطؤون .. فالموظف البسيط جاهز لتحمل تبعات ذلك ..

هؤلاء هم ( أبناء علي .. النسخة السعودية ) ..

أكلوا ولا زالوا يأكلون أموال الناس بالباطل .. سرقوا ولا زالوا يسرقون حقوق المواطن بالباطل .. نهبوا ولا زالوا ينهبون خيرات البلد بالباطل .....

كيف تعرف أبناء علي :

*) عندما ترى المواطنون في محافظة ما .. وقد اشتكوا للمسؤولين فيها .. اشتكوا سوء شوارعها وخطورتها على الناس .. والمسؤولين لم يعيروهم أي اهتمام .. حتى يئس المواطنون من استجابتهم .. ورضوا بالأمر الواقع .. وفجأة استنفرت الطاقات .. وسخرت الإمكانيات .. لتزيين الشوارع ورصفها وإنارتها وردم الحفر فيها .. وكل ذلك ليس لأجل سواد عيون أبنائها .. بل لأن مسؤولاً أعلى منهم سيزورها .. وبعد عودته يعود كل شيء للأسوأ .. فهؤلاء هم أبناء علي.

*) عندما تفوز شركة بعقد مشروع ضخم بمئات الملايين وتبيعه في الباطن على شركة أخرى بمبلغ أقل وهذه تبيعه على ثالثة بمبلغ أقل .. وينتهي المطاف به بين يدي مؤسسة صغيرة لا تتقن الصنعة .. فيخرج المشروع العملاق قزماً لا فائدة منه .. وعلى رأي مراقبنا علي الحريصي ( بقرة حجفاء لا لبن ولا لحم ) .. فاعرف أن هذا من أقذر ما يقوم به أبناء علي.

*) عندما تشاهد مشروعاً لإنشاء كبري أو زفلتة طريق لا يزيد طوله عن كيلو متر واحد .. ومع ذلك يأخذ من الوقت ما هو كفيل بانشاء مدن كاملة بكافة خدماتها .. فاعلم أن أبناء علي قد تدخلوا في الأمر.

*) عندما يستمر مسؤول في منصبه سنوات وسنوات وكأن المنصب أصبح أحد أملاكه الخاصة بدون أن يقدم ما يشفع له بالإستمرار .. فاعلم أنه أحد أبناء علي ولا شك.

*) مديري في العمل له (17) عاماً على رأس الإدارة .. وفي الإدارة ما يزيد عن (300) موظف .. لم أجد والله منهم شخص واحد راض عنه .. هل تعتقدون أنه من أبناء علي .. أظنه منهم .. بس بيني وبينكم لا يدري!!!!!!

*) التجار الذين يتحكمون في أسعار السلع فيرفعونها ويخفضونها على حسب أمزجتهم ويقومون بابتلاع جيب المواطن الضعيف وحتى ثوبه بالكامل .. هم من أبناء علي .. والله المستعان.

*) مدير شركة الكهرباء في ( الديرة ) هو بالنسبة لأهل الديرة .. أكبر ابن علي في السعودية !! ..

*) لك الله يا جدة .. لكم الله يا أهل جدة .. حسبنا وحسبكم الله على من كان السبب .. لا نشك أبداً أن ما يحدث لك هو بسبب أبناء علي ..

*) حفظ الله خادم الحرمين الشريفين وأمد في عمره وألبسه ثوب الصحة والعافية وأعاده إلينا سالماً معافاً .. فأملنا في أبي متعب .. وليس في جماعة ( ابن علي ) اللاوطنية.
بواسطة : كاتب
 0  0  775

الأعضاء

الأعضاء:247

الأعضاء الفعالون: 23

انضم حديثًا: المحامي/ أحمد بن محمد الحريصي

التعليقات ( 0 )
أكثر

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.