• ×
الثلاثاء 13 ذو القعدة 1440 | أمس
كاتب

بقلم

كاتب

خطبة صلاة الاستسقاء بجامح صلاح الدين13/صفر/1432




الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين ، لا إله إلا الله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، سبحانه أظهر العجائب في مصنوعاته ودل على عظمته بمخلوقاته ، فأمر بالتدبر والنظر في أرضه وسماواته ) قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( يونس : 101 ، لا إله إلا هو سبحانه يجيب دعوة المضطرين ويفرج كرب المكروبين ، كافي من استكفاه ،ومجيب من دعاه ، كفى به ولياً ،كفى به وكيلاً ،وكفى به هادياً ونصيرا ، لا إله إلا الله عظم حلم ربنا فستر ، وبسط يده بالعطاء فأكثر ، أطاعه الطائعون فشكر ، وتاب إليه المذنبون فغفر ، أحمده سبحانه وأشكره ، نعمه تترى وفضله لا يحصى ، لا معطي لما منع، ولا مانع لما أعطى ، قصدته الخلائق بحاجاتها وعرفته القلوب بلهفاتها ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وهو الذي في السماء إله ،وفي الأرض إله ، تعرف إلى خلقه بالدلائل والحقائق وتكفل برزق جميع الخلائق ، له الحكمة فيما قدر وقضى وإليه وحده ترفع الشكوى ، وهو المقصود وحده في السر والنجوى ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله ، أصدق عباد الله شكراً وأعظمهم لربه ذكرى ، فهو عليه الصلاة والسلام الأخشى والأتقى، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الأتقياء ، وأصحابه الأصفياء والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الجزاء ، نستغفرك الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ونتوب إليه ، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت ، أنت ربنا ونحن عبيدك ، ظلمنا أنفسنا واعترفنا بذنوبنا ، فاغفر اللهم لنا ذنوبنا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، تباركت ربنا وتعاليت ، نستغفرك ونتوب إليك ، اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا ،وما أنت أعلم به منا ، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت 0 أما بعد :أيها الناس : اتقوا الله وقاية من عذابه، واحذروا المعاصي ، فإنها موجبات لغضب الله، وأليم عقابه ، فقد جعل سبحانه شؤم لذنوب ،عظيماً وارتكاب المعاصي وخيماً ، إن المعاصي داعية لكل مكروه، وإنها المسودة للصحائف والوجوه ، إن السماء لا تمنع خيرها ولا تحبس قطرها وبركاتها إلا إذا جفت ينابيع الخير من القلوب ، واضمحلت الفضائل في النفوس ، وأنت الأرض من المنكرات ، عند ذلك يكون القحط والبلاء والجفاف والمجاعات وتتوالى المحن والمصائب ، المعاصي تحدث في الأرض أنواعاً من الفساد ، وفي المياه والهواء والمساكن والأبدان ، تحل بالأرض الخسف والزلازل وتظهر في الثمار آفات تقضي عليها أو تنقص محاصيلها ، وفي الأبدان تحدث الأمراض الفتاكة، والآفات القاتلة والحوادث المروعة ، إنها تُطفئ نور القلب وتقتل الغيرة ، فتقوى فيه إرادة المعصية وتضعف إرادة التوبة حتى تنعدم من القلب بالكلية ، ولا حول ولا قوة إلا بالله 0قال تعالى : ) أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ * أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ * أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ (النحل : 45 -47
عباد الله : لقد خرجتم من بيوتكم إلى هذا المصلى تستغيثون ربكم وتسألونه من فضله ، فالله سبحانه مع غناه عنكم يأمركم بدعائه يستجيب لكم ، وسؤاله ليعطيكم واستغفاره ليغفر لكم ، وأنتم مع فقركم وحاجتكم إليه تعرضون عنه وتعصونه وأنتم تعلمون ، نعم إننا ما زلنا نموج في بحر المعاصي ليلاً ونهاراً ، من ذكور وإناثاً ، ، دون خوف من الله ولا حياء .إلا من رحم الله
فيا عباد الله : ليس في الدنيا ولا في الآخرة شر ولا داء ولا بلاء إلا وسببه الذنوب والمعاصي ، وما عُذبت أمة من الأمم إلا بذنوبها ، إن المتأمل لكتاب الله تعالى يراه يرسم لنا طريق الخلاص من كل فتنة مضلة ، ويرسم لنا سنة لا تتبدل ولا تتغير ولا تجد لسنة الله تبديلا ، نرى خلالها سبيل المؤمنين مفصلة وسبيل المجرمين مفصلة ، ثم نرى عاقبة هؤلاء وعاقبة هؤلاء ) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ( الأنعام : 55 0 إن في القرآن الكريم آيات ،كل فرد منا يقرأها أو سمعها ، ولكن لا نتعظ نسمعها مع اليمنى وتخرج مع اليسرى ، إننا نسمع ماذا حصل لأقوام سابقة ما أهلكت إلا بسبب ذنوبها وإعراضها عن صراط الله المستقيم ) ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ * وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ(هود : 100 - 101 ، وهل تظلم النفس إلا بمعصيتها لله وإعراضها عنه ، ومن الذي أخرج أبوينا من الجنة ، ما الذي أخرج إبليس من ملكوت السماوات والأرض ، وجعل النار مثواه خالداً فيها ، وكتب عليه اللعنة إلى يوم الدين ، وبسبب المعاصي عم قوم نوح الغرق ، وأهلكت عاد الريح العقيم ,أخذت ثمود الصيحة ، وقلب الله على قوم لوط ديارهم وأمطر عليها حجارة من سجيل ) فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (العنكبوت :40 0 ثم تفكروا فيما يجري من حولكم من الحوادث وما فيها من العبر ، وتذكروا الزلازل المدمرة، والأعاصير المروعة ،والفياضانات القاتلة ، والحروب الطاحنة ،والفتن المستديمة في كثير من بلدان العالم ، وما هو إلا لون من ألوان العقاب ، حين يصر الخلق على العصيان ويتمادون في الغي والطغيان ، ) إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ (الرعد : 11 ، فما أهون الخلق على الله إذا أضاعوا أمره ، قال الإمام أحمد حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا صفوان بن عمر ، حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه ، قال : لما فتحت قبرص فرق بين أهلها ، فبكى بعضهم إلى بعض فرأيت أبا الدرداء جالساً وحده يبكي ، قلت يا أبا الدرداء : ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله ؟؟ فقال : ويحك يا جبير ، ما أهون الخلق على الله عز وجل إذا أضاعوا أمره بينما هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك ، تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى

فيا عباد الله : إننا اليوم على خطر عظيم ما وقع الكثير فيه من الذنوب والمعاصي والتي قل إنكارها واستنكارها ، نستغيث لنسقي الأرض بالمطر والقلوب مجدبة والنفوس متلطخة بالرذائل ، فما واقع الناس اليوم من الصلاة ، تهاونوا بها تركاً وكسلاً ، وما هو حال الأغنياء من الزكاة قرية الصلاة وشقيقتها في كتاب الله ، إنها حق الفقراء على الأغنياء ، أين الخوف من الله وأين الرحمة بعباد الله ، ففي سنن ابن ماجه من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ، قال : كنت عاشر عشرة رهط من المهاجرين عند رسول الله r ، فأقبل علينا رسول الله r بوجهه فقال " يا معشر المهاجرين خمس خصال أعوذ بالله أن تدركوهن ، ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها إلا ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا ، ولا نقص قوم المكيال إلا ابتلوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان ، وما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا المطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا ... " وقال مجاهد أن البهائم تلعن عصاة بني آدم إذا اشتدت السنة وأمسك المطر ، تقول هذا بشؤم معصية ابن آدم ، نعم .. إن مانعي الزكاة كثير من الناس ، كثرة الأموال في أيديهم وصاروا يتساهلون في إخراجها إذا رأوا كثرتها تكاسلوا عن إحصائها وصرفها في مصارفها ، ومن المزارعين من منع حق الله في زكاة ثمرة نخيله ومنهم من يماطل في إخراجها ، وقد يتأخر في إخراجها والله سبحانه بين وقت إخراج زكاة الحبوب والثمار ، فقال سبحانه ) وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ (الأنعام :141 ، ناهيك يا عبد الله .. بما بلي كثير من الناس من الربا والزنا واللواط والسكر والمخدرات والفحشاء والملهيات ، نعم .. الصلوات عند كثير من الناس قد ضُيعت ، والمحرمات قد انتهكت ،والزكاة مُنعت ، والذمم قد خربت ، والأرحام قطعت ، والغيرة على المحارم انعدمت ، والمعاملات فسدت ، والمعاملات الربوية فشت ،وشأن آلات اللهو كثرت ، والدشوش على السطوح ارتفعت ، فلا حول ولا قوة إلا بالله ، فالتحدث عن المخالفات الصريحة للكتاب والسنة فإننا نعجز عن حصرها في خطبة واحدة أو حتى عشر خطب ، ولكنها تلميحات عسى أن يصلحُ القلب المؤمن من غفلته ويستيقظ من سباته

عباد الله : اتقوا الله واعلموا أن الله أمرنا عند احتباس المطر أ، نستغفره من ذنوبنا التي بسببها حبس عنا المطر ، إن الذنوب لا بد لها من توبة واستغفار ، وكما أن الذنوب سبب لنزول البلاء فإن الاستغفار سبب لرفع البلاء وتأخير العذاب ، قال تعالى : ) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( الأنفال : 33 ، بالاستغفار تحل البركة في الرزق ، فتكثر الخيرات، وتزيد الأموال والثمرات ،ويفجر الأنهار مع حسن المتاع ، قال تعالى على لسان نوح عليه السلام ) فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً (نوح : 10 - 12 ، فاتقوا الله .. وتعجلوا الإنابة وبادروا بالتوبة وألحوا في المسألة ، فالتوبة النصوح تُغسل الخطايا وبطهور الاستغفار وتستمطر السماء، وتستدر الخيرات ،وتستنزل البركات

فأقبلوا على ربكم وتقربوا بصالح العمل لديه ،ابتهلوا وتضرعوا وادعوا واستغفروه ،فان الله وعد التائبين بالمغفرة والسائلين بالإجابة ،فادعوا الله وأنتم موقنون بإجابته سبحانه0اللهم يا رب الأرباب،ويا مالك السبع الشداد،ويا رازق كل حي من حاضر وباد ،وممن خلقت مما نعلم ومما لا نعلم ، ندعوك يا رب كما علمتنا وأمرتنا فقلت ) ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ(الأعراف : 55 ها نحن في محراب بيتك مستشعرين عظمتك ،لائذين بحماك، راجين ما عندك ،مخبتين لوجهك ، لا نخشى إلا أنت ،ندعوك يا إله السماء والأرض ، ندعوك بكل أسم هو لك ،سميت به نفسك أو علمته أحداً من خلقك ،أو ادخرته في علم الغيب عندك ، نسألك ولا يُسأل غيرك ، نسألك أن لا تقطع عنا بذنوبنا فضلك، يا خير من تجاوز وعفاء ، اللهم إله السموات والأرض رب كل شيء ،لقد علمنا وصدقنا وآمنا فلا تمنع عنا بذنوبنا وتقصيرنا فضلك ،اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أغثنا، اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً هنيئاً مريئاً طبقاً مجللاً عاماً نافعاً غير ضار، عاجلاً غير آجل، اللهم إنا ندعوك راغبين في رحمتك، راجين فضل نعمتك فاسقنا غيثك ولا تجعلنا من القانطين، ولا تهلكنا بالسنين، اللهم إنا نسألك ألا تردنا خائبين، ولا تقلبنا واجمين، فإنك تنزل الغيث من بعد ما قنطوا وتنشر رحمتك وأنت الولي الحميد،اللهم لا تؤاخذنا بتقصيرنا فإننا نعترف بذنوبنا فاغفر لنا وارحمنا يا ربنا، اللهم لا تؤاخذنا بما يفعل السفهاء منا. اللهم ارحم ببهائم رتع، وبأطفال رضع، وبعجائز ركع، اللهم رحماك بنا أجمعين، فقد جفت الآبار، وغلت الأسعار، فارحمنا اللهم وأغثنا برحمتك ولا تكلنا إلى أنفسنا الضعيفة،اللهم يا من بيده خزائن الرحمة والأرزاق ، ويا من لا يرجى سواه لدفع الكروب وإزالة الملمات والمشاق، يا من عم برزقه الطائعين والعاصين، وغمر بجوده وكرمه جميع العالمين، جد علينا برحمتك وإحسانك ، وتفضل علينا بغيثك ورزقك وامتنانك، وفرج عنا ما نحن فيه من الشدة ، وارفع عنا كل مكروه ومشقة. أنت الغني المطلق من جميع الوجوه والاعتبارات، ونحن الفقراء المضطرون إليك في جميع الحالات، اللهم ارحمنا رحمة تكشف بها اضطرارنا، وتزيل شدتنا وترخص أسعارنا، تصلح بها أحوالنا وتعمر ديارنا، إن منعتنا فمن ذا الذي يعطينا ؟ وإن رددتنا فمن الذي يجيبنا ويكفينا ؟ فلم تزل فواضلك تغمرنا وتكفينا. ،اللهم انشر علينا رحمتك بالسحاب، سحاً وابلاً غدقا مغيثاً هنيئاً مريئاً مجلِّلاً نافعا غير ضار، اللهم لتحيي به البلاد، وتسقي به العباد، وتنعش به الضعيف من عبادك، وتحيي به الميت من بلادك، اللهم سقيا هنيئة، نافعة مُرويةً مُعْشِبةً، تنبتُ بها ما قد فات، وتحيي بها ما قد مات، نافِعةَ الحيا، كثيرةَ المجتنى، تروي بها القيعان، وتسيل البُطنان،وتستورق الأشجار، وترخِص الأسعار ياعزيز ياغفار،اللهم اجمع شمل الأمة، واكشف الغمة، اللهم أصلح القلوب، واغفر الذنوب، واستر العيوب، واقبل توبة من يتوب0 اللهم أنت الغني ونحن الفقراء ، وأنت القادر ونحن العاجزون وأنت المعطي ونحن السائلون ، فلا تكلنا إلا أنفسنا ولا إلى أعمالنا فيما عندك نطمع وبرحمتك نفوز في الأولى وفي الآخرة ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم قد رفعنا إليك أيدينا فلا تردنا بذنوبنا خائبين، ولا من عطاياك محرومين يا أكرم الأكرمين. لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين. نستغفرك ربنا ونتوب إليك0اللهم هذا الدعاء ومنك الإجابة، وهذا الجهد وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ثماعلموا يا عباد الله .. أنه يُسن في مثل هذا الموطن أن تقلبوا أرديتكم اقتداء بفعل نبيكم r ، فقد حول إلى الناس ظهره وأستقبل القبلة يدعو ، ثم حول رداءه تفاؤلاً بتحويل الحال عما هي عليه من الشدة إلى الرخاء ونزول الغيث ، وادعوا ربكم وأنتم موقنون بالإجابة0ولازموا الثناء على ربكم، وأكثروا من الصلاة والسلام على نبيكم الهادي البشير، سيدنا وإمامنا وقدوتنا، فالدعاء موقوف بين السماء والأرض حتى يُصلَّى على النبي r كما جاء في الأثر اللهم صل عليه ما صدح الغريد،وما تحركت الأفنان،وما هب النسيم،وما نزل الغيث العميم، فعليه أبدًا الصلاة والبركة والتسليم اللهم صل وسلم وزد وبارك على عبدك ورسولك محمد صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، الذي شق له القمر ،وسلّم عليه الحجر والشجر ،وأرضي اللهم عن أصحاب نبيك أجمعين وعن التابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الحشر)سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ * وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ(
بواسطة : كاتب
 0  0

الأعضاء

الأعضاء:251

الأعضاء الفعالون: 9

انضم حديثًا: حسن مفرح الغزواني

التعليقات ( 0 )
أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:31 صباحاً الثلاثاء 13 ذو القعدة 1440.

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.