• ×
الثلاثاء 13 ذو القعدة 1440 | أمس
عبدالله يحيى لغبي

بقلم

عبدالله يحيى لغبي
عبدالله يحيى لغبي

خَبْطَة

شعور مرير أن يخرج الإنسان من دياره ويولي وجهه شطر المجهول، يحمل في قلبه وعقله أثقالا مع أثقاله...

إن البيت هو خط استواء الإنسان، به يكون له عنوان في الوطن ومركز في الدنيا* ؛ فخروجه منه غربة على غربة...

وهكذا كان شعور سكان قرية خبطة وماجاورها في جبال العبادل بمنطقة جازان عندما فُرِض عليهم في ساعة صفر- لم يكن رقمها الخوارزمي في ساعاتهم- أن ينزحوا بعيدا عن مساقط الخطر حرصا على حياتهم الخاصة وتحصينا* لحدود الوطن العامة.

ومما خفف الخَطْب* أمرين، أحدهما :أن أمتنا بأسرها تمر بهذا المصاب؛ فلها وحدها حصة الأسد من الشتات واللجوء في العالم، وأن الانتقال المكاني يمهد للزمان أن يثب من حال الهجرة* إلى حال الفتح..

والآخر : عناية الدولة بالنازحين من خلال الإعاشة والإسكان والتعويض؛مما أعان على تكيفهم مع الواقع الجديد وتجاوز الصدمة شيئا فشيئا.

يا خبطة،كل ما نفثت ذكراك نارها سنرسل لك استسقاءنا؛فليس لنارك عندنا إلا الماء.

أيتها النباتات المتسلقة، آن لك التسلق فقد انحدر الأهل والقُطّان،* لا تضمي بجوانح أشواقنا أطلالنا هناك؛ فلا نود أن تصبح خبطة كثيبا مهيلا قبل يوم القيامة!!
بواسطة : عبدالله يحيى لغبي
 0  0

الأعضاء

الأعضاء:251

الأعضاء الفعالون: 9

انضم حديثًا: حسن مفرح الغزواني

التعليقات ( 0 )
أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:28 صباحاً الثلاثاء 13 ذو القعدة 1440.

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.