• ×
الثلاثاء 23 صفر 1441 | اليوم
حفاش الودعاني

بقلم

حفاش الودعاني
حفاش الودعاني

حفاش بن علي بن سلمان الودعاني

لا زال الخير في أمة محمد الى قيام الساعة بإذن الله

قال تعالى “ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة “
نزلت هذه الأية في شأن رجل من الأنصار وزوجته حيث أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكى إليه بقوله يارسول الله أصابني الجهد أي أعياه احتمال الجوع فأرسل صلى الله عليه وسلم إلى زوجاته فقلن ماعندنا إلا الماء فقال: من يضيف ضيف رسول الله فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يارسول الله فذهب به إلى زوجته وقال: أعتني بضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: ليس عندي إلا قوت الصبية فقال: أعدي ماعندك ونومي الصبية وقدمي مالديك وكانوا في حجرة لايوجد بها إلا سراج فأمرها أن تمد يدها إلى السراج بحجة إصلاحه وتطفيه وقاموا مع ضيفهم على القصعة فكانوا يمدون إيديهم ليوهموه بأنهم يأكلون وهم لايأكلون وقد طووا أي باتوا على الجوع وعندما أصبح الرجل غدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له : لقد ضحك الله تعالى أو قال عجب من فعلكما فنزلت الايه أعلاه
عندما تأملت القصة وبقيت أتذكر هل هناك من تكون له قصة تقرب من هذه
فتذكرت قصة حقيقية حصلت قبل مايقارب الستين سنة هذه القصة ليست بالبعيدة من قصة الأنصاري وضيفهم غير أن هناك فارق بسيط يدل على شهامة النفوس وأن الخير في أمة محمد صلى الله عليه وسلم حتى قيام الساعة .....

حصل أن اجتمعوا خمسة رجال من بني ودعان لأمر خارج القبيلة وعادوا في أول الليل وكان الناس في عوز شديد فقدموا إلى رجل وامرأته وبالصدفة كان عندهم عشاء جاهز خبز ولحم وهو قليل جداً فقدموا مالديهم لضيوفهم وكان العشاء في حجرة لايوجد بها إلا سراج لاتتضح معه المعالم وكان من ضمن الضيوف رجل من أهل المحلة يدعى جبران علي فعندما قاموا على القصعة وكان مابها قليل عرف ذاك الشهم إنه سوف لايبقى شيء مما بين أيديهم عمد يمد يده ويأخذ اللقمة ويضعها خلفه واستمر على هذا المنوال حتى انتهى مافي القصعة وقاموا وهو عمل بحركة سريعة أخذ ماكان قد وضعه خلفه من الخبز واللحم وأعاده إلى الاناء وخرجوا جميعاً وأعتذروا بأنه لم يبقى لأهل البيت شيء فنظر صاحب البيت فوجد أنه قد بقي لهم هو وزوجته مايسدون به رمقهم فقال : لماذا أبقيتم هذا لم تأكلوه عندها تساءلوا كيف حصل هذا فعرفوا القصة فيما بعد وهو بهذا الموقف عرف بجودة نفسه ولازال مثل يذكر وسبحان الله حيث رزق بأولاد وكذلك أحفاد عرف عنهم جميعاً طيبة النفوس وخدمة الغير وعدم الكبر والتعالي
فشكراً للأنصاري وزوجته وشكراً للمضيفين لجبران علي الودعاني وأصحابه وشكراً لمن أمتعنا بهذه القصة الذي أبقى للمضيف وزوجته مايسدون به رمقهم وحقيقة لفت نظري مابين القصتين من تشابه
لازال في أمة محمد الخير إلى قيام الساعة
بواسطة : حفاش الودعاني
 0  0

الأعضاء

الأعضاء:254

الأعضاء الفعالون: 11

انضم حديثًا: إسماعيل الودعاني

التعليقات ( 0 )
أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:15 مساءً الثلاثاء 23 صفر 1441.

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.