• ×
الأربعاء 10 جمادى الأول 1440 | اليوم
مريم حُلل

بقلم

مريم حُلل
مريم حُلل

حقيقة القلب

(وَفِي أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ)
الإنسان هو كائن حي من أعقد الأحياء على وجه الأرض، حيث يتألف من عدد ضخم من الأجهزة أهمها القلب ، ويعتقد بعضهم أن القلب هو مجرد مضخة تضخ الدم الفاسد إلى الرئتين لتنقيته وتتلقى الدم المؤكسد منهما لتضخه إلى مختلف أجزاء الجسم وأولها المخ الذي لو تأخر ضخ الدم إليه لثوان معدودة لهلك صاحبه.

وفى ظل سيادة هذا الاعتقاد نجد أن القرآن الكريم قد تنزل من قبل ألف وأربعمائة سنة بالتأكيد على أن للقلب وظائف أخرى منها أنه هو الذي يكسب الأعمال خيرها وشرها، وهو مكان الاطمئنان والأمن أو الانزعاج والخوف والرعب، وهو محل الشهادة أو إنكارها، ومحل الخير أو الإثم، ومحل الهداية أو الزيغ، وهو محل الفهم والفقه، أو سوء الفهم واللبس، وهو محل الرقة واللين أو القسوة والغلظة، وهو محل اليقين أو الريبة، والإيمان أو الكفر، واليقظة أو الغفلة، وهو محل التعقل ووزن الأمور أو تضييعها، ومحل البصيرة أو العمى، ومحل السلامة أو الحقد، ومحل القصد والعمد أو العشوائية والارتجال، وهو سبب الانفتاح على أي من الخير أو الشر أو الانغلاق على أي منهما، وهو محل الخشية والإنابة أو التبجح في المعصية والغي، ومحل التذكر والفطنة أو النسيان والغفلة، ومحل المحبة والرحمة والرأفة، أو الكراهية والغل والقسوة، ومحل الهداية أو الضلال، ومحل غير ذلك من الصفات التي تشكل شخصية الإنسان؛ لأن أعمال العبد إما أن تطهر قلبه وتزكيه أو تتجمع عليه كالران الأسود فتطمسه
(كل بل ران على قلوبهم ماكانوا يكسبون).

هلاّ تفقدنا تلك المضغة وعملنا على إصلاحها!
بواسطة : مريم حُلل
 0  0

الأعضاء

الأعضاء:250

الأعضاء الفعالون: 10

انضم حديثًا: فاطمة مجرشي

التعليقات ( 0 )
أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:32 صباحاً الأربعاء 10 جمادى الأول 1440.

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.