• ×
الأحد 9 ربيع الثاني 1440 | أمس
حسين أحمد الحريصي

بقلم

حسين أحمد الحريصي
حسين أحمد الحريصي

عش الحياة بسعادة

في هذه الحياة متلاطمة الأمواج . نعيش للبحث عن الإستقرار في كل ما يجلب السعادة . ولكن الزمن يذهب بنا بعيدا . فلا ندرك ذاتنا الا بعد فوات الاوان . وفي كل لحظة نسمع او نشاهد غريقا قد غادر الشاطئ . غير مكترثين بذلك لعقيدتنا ان تلك هي سنة الحياة . وكم من غريق في لجج شهواته وملذاته . قد نصب شباكه ليسعد بما تعود عليه من متع الدنيا الفانية . فيعيش بين الاخذ والعطاء لذاته . خادما لمآربه ومصالحه جل وقته ومجمل حياته . ثم يغرق هو وشباكه دون ان يلتفت اليه من حوله . الا بعبارات الأسى والحزن التي تمحوها ضوضاء الحياء واصوات الموج . وكلنا ذاك الغريق في يوما ما .
ان من يصور مشاهد البحر وامواجه الهادرة . لا يستمتع كمن يتأمله ويعيش تلك اللحظات . فالأول يحتفظ بتلك الصور في اجهزته . والثاني في قلبه وعقله ومشاعره . لانه عاش اللحظة بكل ما فيها من جمال .
وحتى تستمتع بالحياة وتسعد فيها . كن جزءا من المجتمع . يعالج سلوكياته . ويصبر على سفاهات بعض اذى افراده . كن فردا ايجابيا معطاء باذلا وفيا . لا ان تكون عبئا وثقلا على كاهله . وتمتص خيراته وتستثمر افراده لذاتك ومآربك . وتبني منهم درج سلم ومنصة لتحقيق مصالح آنية . هي تعطل مصالح ومنافع مجتمعية .

ثق انك مهما بذلت ومهما نجحت لن تستمتع بالحياة . لانها منجزات ستدفن معك اثناء مغادرتك هذه الحياة . وحتى تستمع بالحياة ضع لك بصمة وأثرا بعد الرحيل . حينها تنعم في الدنيا وتسعد في الآخرة .
بواسطة : حسين أحمد الحريصي
 0  0

الأعضاء

الأعضاء:250

الأعضاء الفعالون: 10

انضم حديثًا: فاطمة مجرشي

التعليقات ( 0 )
أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:01 مساءً الأحد 9 ربيع الثاني 1440.

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.