• ×
الإثنين 13 صفر 1440 | اليوم
علي الجبيلي

بقلم

علي الجبيلي

" أبو محمد "

كان اشهر من يكنى بهذا الإسم في ديوان الإماره ولم يكن ينافسه في اللقب سوى الإعلامي والقانوني والعلم علي موسى زعله

عرفته منذ ان كان مديرا عاما لأمير المنطقه السابق الشيخ محمد بن تركي السديري...وكان حينها شابا يمتلك كل مقومات الطموح والمثابره والنفس الطويل مع التأهيل العلمي والأخلاقي...وكنت ذلك الوقت متفرغا بجريدة الرياض مديرا لمكتبها بالمنطقه ونجتمع لإعداد برامج تلفزيونيه في المنطقه وقد يكون معنا الزملاء علي زعله وياسين قاسم وجبريل معبر ويحي الحكمي...ومحمدعثمان الحكمي
ثم التحقت بإدارة المجاهدين التي عملت فيها حوالي عشر سنوات تخللها تكليفي العمل في امارة المنطقه وهو ماعزز علاقتي
الوظيفيه والأخويه أكثر مع الرجل وعن قرب
ذلكم هو الفقيد العزيز تركي بن عبدالعزيز القصيبي يرحمه الله...
وقد لمست تقديره واحترامه الكبيرين لشخصي ولغيري ...خاصة ان الأمير محمد السديري كان يوصيه خيرا بي وتسهيل مهامي العمليه آنذاك....
_علاقتي الأخويه والعمليه مع الفقيد ازدادت بعد تكليفي رسميا العمل في الإماره مديرا للعلاقات العامه والمراسم بعد مباشرة الأمير محمد بن ناصر حفظه الله اميرا للمنطقه وعملت بها لمدة تقارب ال١٠سنوات
وبالتالي كانت طبيعة عملي مباشرة مع اخي تركي وهو موجهنا ومرجعنا وازدادت الروابط الوديه والأخويه
فقد كان ابا محمد مدرسة في الأخلاق والصبر وتحمل المسؤليه
كنا نتفق كثيرا...ونختلف كثيرا
دون ان يحقد احد منا على الآخر
_نجتمع يوميا عدة مرات للتشاور والتنسيق وكان يجاملني كثيرا على الرغم من أن معرفته وثقافته وخبرته أعلى مني بكثير
لدرجة انه لايتدخل بالتوجيه او المباشره في أمر من امور العلاقات او اامراسم او الإعلام ..الا عن طريقي بالرغم من قدرته على ذلك ذاتيا وبروتكوليا

_سافرنا وشاركنا سويا في الترتيب للعديد من المناسبات والفعاليات..
وكان يعالج توتر العمل والشحن النفسي بالنكته والإبتسامه

_يقدم كل مايمكن من المساعده ومد يد العون للمحتاجين ويعرض بذلك لسمو الأمير جزاه الله خيرا

_في معظم المناسبات لم يكن يفضل المرحوم الجلوس مع غيري من الزملاء وكان يبحث عني حتى يجدني
واذا كانت المقاعد بحجز الأسماء والشخصيات كان يذكرني ابو عبدالرحمن خلي الشباب يحجزو لنا مقاعد بجنب بعض....
كنا نرتاح بعد عناء ومسؤلية يوم طويل في العمل ونتبادل القفشات والتعليقات على الزملاء
ونخبرهم بها لاحقا
هذه المعاني وهذه الروح لها دلالات عظيمه لشخصية الفقيد
_ربما كنت ملولا احيانا من تزايد الأعباء والمسؤليات بحكم طبيعتي المهنيه وحاجتي للتفلت الذهني للإنفراد مع الذات خاصة مايتعلق بطبيعة العمل الإعلاميه
بينما كان اخي تركي صاحب نفس طويل وصبر واستكانه على تحمل الضغوط والمزيد من أعباء المسؤليه

_واشهد لله ان معظم ايام العمل ومهما يحصل فيها من الشد او التنافر او الإختلاف...وهذا امر طبيعي
فإن ابا محمد يأتيني عنوة الي مكتبي وهو منصرف الي بيته ليودعني او نخرج سويا مع آذان العصر معظم الأيام...او يصطحب معه الأستاذ محمد عباس او الأستاذ على زعله يقول لهم نمر نسلم على ابو عبدالرحمن
هذا ومكتبه اقرب الي بوابة الخروج وبإمكانه ان يخرج الي سيارته مباشرة...ولكن لأنه رجل الوفاء..فلا يرضى الخروج دون ان يقابلني بنفس طيبه

_والفقيد بشكل عام دائم الوفاء والتقدير لزملاءه واصدقاءه داخل محيط العمل وخارجه
واسع الصدر ..كريم النفس..دائم الإبتسامه...ماقابلته صباحا الا قابلني بإبتسامة وفرح واخرج مسواكا جديدا من مكتبه وناولني...ثم يطلب لنا القهوة والشاي....
وكذلك الأمر في اي وقت كان نتقابل فيه

_عملنا سويا في ديوان سمو الأمير وفي قصره العامر كثنائي مكمل لبعض ولم يتعامل معي كرئيس ومرؤس

_اتحدث بألم وذكرى الأيام الجميله التي جمعتني برجل الدوله تركي بن عبدالعزيز القصيبي تمر كطيف عابر
بعد ان فجعنا برحيله من هذه الدنيا
تركي سليل اسرة كريمه عرفنا والده الفاضل واعمامه واخوانه وابناء عمومته
وتربطنا بشقيقه خالد كل معاني الوفاء والمودة والأخوه
وكذلك كنا مع اخوهم العقيد سعود يرحمه الله
كتبت بمشاعر ذاتيه عن هذا الفقيد الذي قاوم آلام المرض واوجاعه ليواصل العمل بإخلاص في مكتب سمو امير المنطقه وخدمة اهلها وخدمة وطنه.. فعمل حتى اللحظات الأخيره ليبرهن انه قامة وهامة تستحق الوفاء والدعاء
رحم الله ابامحمد واسكنه فسيح جنانه والهم والدته واخوانه وابناءه واسرتهم جميعا واصدقاءه واخص ابنه الأشم ( محمد) الصبروالسلوان..وعوضنا
بفقده خيرا..


" علي الجبيلي"
بواسطة : علي الجبيلي
 0  0

الأعضاء

الأعضاء:249

الأعضاء الفعالون: 19

انضم حديثًا: علي محمد الحريصي

التعليقات ( 0 )
أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:33 صباحاً الإثنين 13 صفر 1440.

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.