• ×
الأربعاء 6 شوال 1439 | اليوم
محمد سلمان العبدلي

القواميس تهزم التطرّف

ضمن مشاهداتي خلال دراستي بالخارج، لاحظت اهتمام المدارس الأسترالية، حتى خلال مراحل التعليم الأولى، في تعزيز قيمة استخدام القواميس اللغوية للبحث عن أصل الكلمات ومعانيها، هذه المشاهدة دفعتني لقراءة أهمية قواميس اللغة بطريقة أخرى وإسقاطها على واقعنا العربي.

اللغة أداة رئيسية في التواصل الإنساني، ومن خلالها نستطيع أن نتفاعل مع أدبياتنا الدينية وموروثاتنا الثقافية ومنجزاتنا الحضارية، ومن هنا تبرز قيمة الإعتناء بالقواميس اللغوية، وتعزيز قيمة البحث عن أصل الكلمة في نفوس أجيالنا.

في عالمنا العربي، وبسبب ضعف الإهتمام باللغة العربية، أصبح لدى كل مجموعة لغتها الخاصة بها، فالنصوص تُفهم بحسب الفهم المحلّي الدارج لها لا بحسب معناها الحقيقي، ونتيجة لهذا، فكل مجموعة تقرأ وتتفاعل مع الموروثات الثقافية وتفسّر النصوص الدينية بطريقتها الخاصة ضمن حدود ما تسمح به قدراتها اللغوية، ولا عجب أن يكون هذا سبب في إختلافنا، وأحد أسباب ظهور الإستقطاب والإرهاب والتطرف في مجتمعاتنا.

القواميس اللغوية خطوة نحو أمة أكثر تجانسا، وأقل تطرفًا.



مذكرات مبتعث سابق
 0  0  147

الأعضاء

الأعضاء:246

الأعضاء الفعالون: 21

انضم حديثًا: جبران سحاري

التعليقات ( 0 )
أكثر

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.