• ×
الأربعاء 15 صفر 1440 | أمس
إبراهيم قروي

بقلم

إبراهيم قروي
إبراهيم قروي

من نسائم رمضان

في شهر الرحمة تدنو مني العبرة بعد أن جالت في محيطي وألقت النظرة .
تبتهل النفس إلى بارئها راجية أن يجللها بالمغفرة، وأن تستظل بظله يوم لا ظل سواه.

تجر عبرتي ذكراها، بعد أن رحلت نكهة رمضان برمتها فلم تعد البساطة فيه سجيةً نألفها إذ أضحت الكلفة والمظهر لزاماً علينا وكأننا في تهجير جبري لبساطتنا وتلقائيتنا.

للأسف ذابت مقاييسنا فأصبحنا أقرب إلى التبعية، فالمتمسك ببساطته يُلقى عليه الملام، ويُنال منه بالكلام. وربما وصفوه بالبخل.

أجزم أن وابل النعم التي تحيطنا - نحمد الله ونشكره عليها - هي من أنستنا بساطتنا وقضت على شكرنا لحالنا.

صنف أوصنفين ومعها التحميد والثناء لله جل وعلى كانت تلهج ألسنتهم به قديماً واليوم عشرات الأصناف مما لذ وطاب ثم تجد المُضيف ( أعذروني من القصور ) والله أنني أخشى على قصورك من قصورك فأنت أنت القصور بعينه.

من القليل طابت القلوب وبالكثير زاغت الأنفس وتاهت في النعم.

استنطقوا أباءكم وأجدادكم فقد ألجم واقعنا أفواههم، حدثني قائلهم قديماً كنت أتمنى أن آكل حتى أشبع، فكيف لو قارن حاله قديماً بحالنا اليوم...

نحتاج إلى وعي ذاتي يستمد أسسه من فكر ديني مشبع بتذكيرنا بماضينا بشتى صوره الفقيرة، وفِي الوقت ذاته علينا أن ندرك أن شكر النعمة منهج ديني نتقرب إلى الله به حتى لا نجني العلقم من واقعنا.
بواسطة : إبراهيم قروي
 0  0

الأعضاء

الأعضاء:249

الأعضاء الفعالون: 19

انضم حديثًا: علي محمد الحريصي

التعليقات ( 0 )
أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:37 صباحاً الأربعاء 15 صفر 1440.

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.