• ×
الخميس 5 ذو الحجة 1439 | اليوم
محمد سلمان العبدلي

بقلم

محمد سلمان العبدلي

التدريب الوظيفي ... مهمّة وطنية

تجربتي في القطاع الخاص ..


يعتبر التدريب والتطوير على رأس العمل أفضل أنواع التعليم الموجّه ، وفِي اعتقادي أن القطاع الخاص هو المكان الحقيقي لتفعيل هذا النوع من التعليم القادر على اكتشاف المواهب والطاقات والقدرات والإمكانات وتوظيفها توظيفًا صحيحًا ومناسبًا ، إنّ القطاع الخاص لا بدّ أن يُنظر له على أن يكون الخزّان البشري لكل الخبرات المتميزة المدرّبة الماهرة التي يُفترض أن يُستعان بها على إدارة نهضة الوطن.

أمام هذا التوجُّه الوطني هناك تحدّيان :

الأول : في القطاع الخاص القائم على الربحية يعتبر الإنفاق على التدريب والتعليم في العنصر البشري أمرًا مكلفًا جدًا نظرًا لطبيعة هذا الإستثمار الذي يحتاج إلى وقت طويل لكي تظهر عوائده ، يدعم هذا التوجّس احتمال مغادرة تلك العناصر البشرية الذي تم تدريبها والإنفاق عليها إلى مكان آخر ، وربما كان هذا المكان منافسًا وبالتالي تكون الخسارة مُضاعفة.

الثاني : القيادات العليا في أغلب الشركات هي قيادات وافدة غير سعودية لا تشعر بإمكانية الإستقرار لفترة طويلة في البلد إما لأسباب شخصية أو لأسباب تتعلق بأنظمة العمل وتغيراتها السريعة ، أو لأسباب سياسية أو اقتصادية ، ولذلك فإن قرار الإستثمار في التعليم والتدريب الذي يتطلب انفاقًا كبيرًا ووقتاً طويلًا لا يتناسب تمامًا مع شعورهم بالإضطرار للمغادرة تحت أي ظرف وفِي أي وقت ، ولذلك يظلّ الإستثمار في برامج التعليم والتدريب أمراً هامشيًا بالنسبة لهم .

لذلك - من وجهة نظر مواطن سعودي يعمل في القطاع الخاص - أقترح أن يكون الحل كالتالي :

الأول : أن يكون هناك توجّهًا حكوميًا في دفع شركات القطاع الخاص وتشجيعها لتضمين مهمة التدريب والتعليم ضمن برامج ومبادرات المسؤولية الإجتماعية الوطنية ، وأن تخضع هذه البرامج للتقييم المستمر من قبل وزارة العمل السعودية ، وبالتالي تصبح مسؤولية التدريب والتعليم مسؤولية وطنية في المقام الأول بعيدًا عن معيار الربح والخسارة .

الثاني : تشجيع الشركات في تبنيّ برامج " قيادات المستقبل " لإحلال الكوادر الوطنية في المراكز القيادية والتنفيذية في الشركات ، فالكفاءات الوطنية - بعيدًا عن الطرح العنصري - هي الأقدر والأجدر على استشعار أهمية برامج المسؤولية الإجتماعية وتفعيلها تفعيلًا جيدًا .

هناك شركات أدركت مبكرًا هذه القضيّة وأسرعت في تبنّي احلال الكفاءات الوطنية وانتقلت في فترة وجيزة من السوق المحلّي إلى العالمية بكفاءة واقتدار ... سابك أنموذجًا .
 0  0

الأعضاء

الأعضاء:247

الأعضاء الفعالون: 23

انضم حديثًا: المحامي/ أحمد بن محمد الحريصي

التعليقات ( 0 )
أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:55 مساءً الخميس 5 ذو الحجة 1439.

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.