• ×
الأحد 10 ربيع الأول 1440 | أمس
مريم حُلل

بقلم

مريم حُلل

نجاحنا بإصلاح المدرسة والأسرة

((أعتقد إذا نجحنا بإصلاح المدرسة والأسرة ستغلق السجون))
تأملت تلك العبارة التي سطرها سعادة الدكتور عيد العنزي - وفقه الله - فوجدتها من أعمق العبارات تعبيرًا عن أهمية تلك المؤسسات التربوية خاصة في ظل تغيرات الحياة وما يترتب عليها من حاجة ملحة لتكامل الأدوار .

المدرسة والأسرة تعتبران المؤسستان التربويتان الأكثر أهمية بين بقية المؤسسات الأخرى نظرًا لدورهما الفعّال في تحقيق أهداف رؤية المملكة العربية السعودية ٢٠٣٠ ومن أبرز أهدافها خلق المواطن الصالح المنتج ؛ إذْ تُعد هي المصنع لتلك الكوادر البشرية الذين هم تطلعات الغد ومستقبل الوطن المشرق - بإذن الله - .

فالأسرة هي المدرسة الأولى التي يتعلّم فيها الطفل وهي الخليّة الأساسية في المجتمع وهي المسؤولة عن قوّة أو ضعف البنية المجتمعية العامة لكونها تقوم بوظيفة الأمن لأفرادها ووظيفة التضامن بينهم و وظيفة التكوين والتنشئة الاجتماعية فهي التي تُعلم وتُهذب وتنقل خبرات الحياة ومهاراتها للطفل وهي التي تلعب دورًا أساسيًا في تكوينه النفسي وتقويم سلوكه الفردي وبعث الطمأنينة في نفسه وإليها يعود الفضل في تشكيل شخصيته وإكسابه العادات والسلوكيات التي تلازمه طول حياته، فهي بالتالي مؤسسه شمولية تؤدي مختلف الأدوار .

أما عن المدرسة فهي تلك المؤسسة العمومية التي يعهد إليها دور التنشئة الاجتماعية للأفراد وفق مناهج وبرامج تتفق مع سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية، فتلعب المدرسة كمؤسسة اجتماعية بجانب الأسرة أدوار لها أهميتها، وتتميز بوظائفها عن بقية المؤسسات الأخرى لأنها تلامس مختلف جوانب الإنسان حيث جعلته ذلك الكائن الذي يعرف ذاته أولًا ثم يكتشف الآخر ثانيا .

ولن تستطيع المدرسة أن تنهض بأعبائها وواجباتها على وجه حسن إلّا في ظل تعاون وثيق مع الأسرة مما يجعل المدرسة أداة مؤثرة وفعالة في توجيه الأبناء وتعليمهم، وأن توطيد العلاقة ما بين الأسرة والمدرسة يعني تحقيق الأهداف التربوية التي يسعى لها كلا الطرفين،* فالبناء التربوي هو المسؤولية المشتركة بينها، والطالب هو محور هذه المسؤولية .

وإذا صلحت المدرسة والأسرة صلح المجتمع بإذن الله تعالى .
بواسطة : مريم حُلل
 1  0

الأعضاء

الأعضاء:249

الأعضاء الفعالون: 19

انضم حديثًا: علي محمد الحريصي

التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    أمل حردي 29-07-1439 10:53 مساءً
    فعلاً بيكون مجتمع راقي وينشأ جيل واعي اذا عملت
    المدرسة والأسرة جنبا إلى جنب وذلك
    بتثقيف وإشراك الأسر والاستفادة من قوة الاهل ف التربية
أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:48 صباحاً الأحد 10 ربيع الأول 1440.

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.