• ×
الثلاثاء 5 شوال 1439 | اليوم
مريم حُلل

أنهنّ المؤنسات

حين أشرقت شمس الإسلام وتبددت كآبة الجاهلية والظلام، نألت (البنت) جانباً عظيماً من الإهتمام والرعاية في التربية، فمن المعلوم أن العرب في الجاهلية كانوا لا يحبون البنات خوف من عارها مما حمل البعض منهم على كراهتها وقتلها و وأدها كما جاء وصف ذلك في قوله تعالىٰ: ( وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ۚ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ).

فلم يكتفي الإسلام بالنهي الشديد عن ذلك، بل جاء معتنياً بها بغية تصحيح مسار البشرية وإعادته إلى طريق الإنسانية والرحمه، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة بالإحسان إليها و وعد من يرعاها ويحسن إليها بالأجر الجزيل والمنزلة العالية قال عليه الصلاة والسلام: ( من عال جاريتين -بنتين- حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه).
وصفهنّ الحبيب عليه الصلاة والسلام بقوله: «لا تكرهوا البنات فإنهن المؤنسات، الغاليات، [الـمُجَهّزات]».

إن تربية البنات أعظم أجرا وحجاب من النار وسترا كما قال صلى الله عليه وسلم: (من أبتلي بشيء من البنات فصبر عليهن كنّ له حجاباً من النار) وفي روايه (كن له ستراً من النار)

أيها المربي/ ـه :
أن من أكبر الأخطاء التي يرتكبها الأهل في تربية البنات، عدم إدراك طبيعة تكوين البنت والمشاعر التي تنتابها مع مراحل نموها المختلفة فهناك فرق بين تربية الذكور والإناث بسبب الإختلافات الفيزيولوجية والإختلافات النفسية، وعلى المربين إدراك ذلك حتى لا تحدث فجوة في التربية.

ابنتي الغالية:
إن الإسلام رفع شأنك وأكرمَك بما لم يُكرمك به دين سواه فلا تتجردي من قيمه ومبادئه و وسطيته.
اللهم جمل بناتنا بالحياء والحشمة والعفاف.
بواسطة : مريم حُلل
 1  0  723

الأعضاء

الأعضاء:246

الأعضاء الفعالون: 21

انضم حديثًا: جبران سحاري

التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    نوره العواد 19-06-1439 01:01 مساءً
    بااارك الله لك استاذتي روعة التعبير والثروه اللغويه وفعلا لامست القلب والوجدان بكلمة حق أنصفت بها من أنصف المراه وهو ديننا الحق وسماحته
أكثر

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.