• ×
الإثنين 4 شوال 1439 | اليوم
مريم حُلل

معاشر المربين

معاشر المربين:
إن حماية الناشئة من المهددات الفكرية والانحرافات السلوكية مطلب ضروري ومهم ، لاسيما وهم أغلىٰ الثروات والثروة الحقيقية التي ينهض بها المجتمع .

هنا نتسأل كيف لنا ان نحقق تلك الحماية حسب توجيه الآية؟
في قول الله عزوجل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) .

لو تأملنا هذه الأية لوجدناها نداء لأولئك المربون الذين تقع على عاتقهم مسؤولية تربية الأبناء وتوجيه النشء، والوقاية المنصوص عليها في الآية الكريمة هي الحماية من كل أمر يترتب عليه العقاب في الدنيا والأخره .

وعلينا معاشر المربين القيام بادورانا التكاملية وإتخاذ الاتجاه الوسط في أسس وقواعد التربية، فالوسطية في كل شيء وأهمها في التربية منهج رباني ومطلب إنساني، فالوسطية تعني الاعتدال والتوازن.

فكيف نحقق الوسطية في التربية؟؟
التربية الوسطية لا تكون مبنية على الصرامة والقسوة والعنف والشدة التي تنشيء جيلاً ضعيف يعاني من المعوقات النفسية والاضطرابات السلوكية كالعدوانية أو الانطوائية وغيرها..
ولا العكس وهو التساهل والتهاون والتجرد من الضوابط والقيم التي تنشيء جيلاً عاجزاً عن تحمل المسؤولية .

فلا نرمي بابنائنا فتلتقفهم الأيدي الآثمة وتحتضنهم الجماعات الغاوية، بل يجب علينا تربيتهم على العقيدة السليمة والسلوك القويم والتسامح وتعزيز الثقة بالذات وفن الحوار وحسن التعامل مع ذواتهم والأخرين،
وليكن قدوتنا الحبيب عليه الصلاة والسلام حينما قال (يا غلام سم الله وكُل بيمينك وكُل مما يليك)
( يا ابا عمير مافعل النغير)

فقد كان صلى الله عليه سلم مدرسة متكاملة المنهج راسخة الأصول يانعة الثمار وافرة الظلال في التربية والتنشئة فقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه لم يضرب طفلاً في حياته قط، بل خالف عادات المشركين في عصره حيث كانت القسوة على الأبناء عاده سائدة، لم يحث على ضرب الأبناء إلاّ في حالة واحدة إذا رفض الاستجابة للصلاة والضرب هنا خفيف غير مبرح ولا يجوز ضرب الطفل قبل سن العاشرة والسبب في ذلك أن شخصية الطفل تتكون خلال السنوات العشر الأولى وقد يتأثر بالضرب تأثراً كبيراً قال صلى الله عليه وسلم (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع).

فقد كان اباً حنوناً ومربياً حكيماً يداعب ويلاعب وينصح ويربي عليه أفضل الصلاة وازكى التسليم.
بواسطة : مريم حُلل
 0  0  1.0K

الأعضاء

الأعضاء:246

الأعضاء الفعالون: 21

انضم حديثًا: جبران سحاري

التعليقات ( 0 )
أكثر

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.